|
المأثورات الشعبية والتنمية
دراسه لبعض جوانب اتفاقيتى
صون التراث الثقافى غير المادى ( المأثورات
الشعبية) وتعزيز التنوع الثقافى
ملخص
البحث
تتناول هذه الورقة اتفاقيتى حماية التراث الثقافى غير المادى
(2003 م)، وحماية وتعزيز أشكال التعبير الثقافى (2005 م) اللتين أقرتهما منظمة
اليونسكو، ودخلت الاتفاقية الأولى حيّز التنفيذ بتصديق أكثر من 50 دولة عليها،
ومازالت الاتفاقية الثانية قيد التصديق عليها، وتركز – بصفة خاصة – على ما ورد
فيها مما يتصل بالتنمية بجوانبها المتعددة .
وترى الورقة أن تعريف التراث الثقافى غير المادى الوارد فى
الاتفاقية يتفق فى معظم جوانبه مع تعريف المأثورات الشعبية كما انتهت إليه
الدراسات المعاصرة فى هذا المجال، كما أن تجليات هذا التراث، الوارد فى الفقرة
الثانية من المادة الثانية من الاتفاقية، الخاصة بتعريف التراث الثقافى غير
المادى، تكاد تتطابق مع أشكال المأثورات الشعبية وتعبيراتها . وتؤكد الورقة على
أهمية ما ورد فى الاتفاقيتين من أنه لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية دون أن يوضع فى
الاعتبار ما يمكن أن تلعبه إبداعات الثقافة وتجلياتها، خاصة ما يرتبط بالتراث
الثقافى غير المادى أو المأثورات الشعبية، من دور، ودون أن يؤخذ فى الحسبان
السياق التاريخى والثقافى لكل مجتمع وتنبه الورقة إلى أن صون التراث
الثقافى غير المادى يعتمد أساسًا على مواصلة إبداعه، والاستمرار فى أدائه، وأن
مسئولية حمايته وصونه لماله من قيمة اقتصادية وتاريخية واجتماعية تتطلب تضافى
الجهود على كل الأصعدة لتحقيق ذلك، خاصة أن كثيرًا من مظاهر الحياة الشعبية
التى تعد مصدرًا لا ينضب للإلهام، وإبداع فنون وآداب، وصناعات وحرف، ومعارف
وتقاليد، مهددة بالاندثار . وهو ما تنبهت إليه كثير من الدول، فعمات على الحفاظ
على أشكال هذا الإبداع المتنوع، وصونها، واستطاعت أن تحقق بها عائدًا اقتصاديًا
ضخمًا، انعكس على أصحاب هذا الإبداع، فحافظوا عليه، وعملوا على تجدده وتنميته،
كما حافظت به أيضًا على هويتها الثقافية .
|